فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265081 من 466147

وقال المظهري:

(وَقَضى رَبُّكَ) أي أمر أمرا مقطوعا به كذا قال ابن عباس وقتادة والحسن والربيع بن أنس أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ أي بان لا تعبدوا الّا ايّاه - لأن العبادة الّتي هي غاية التعظيم لا يحق الا لمن له غاية العظمة ونهاية الانعام - وهو كالتفصيل لسعى الآخرة - ويجوز أن يكون ان مفسرة لأنّ في قضى معنى القول ولا يجوز كونها ناصبة وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً أي وان تحسنوا أو أحسنوا بالوالدين إحسانا لأنهما السبب الظاهري للوجود والتعيش إِمَّا ان شرطية زيدت عليها ما للتأكيد فادغمت النون في الميم - ولذلك صح لحوق النون المؤكدة في الفعل وان أفردت ان لم يصح دخولها - إذ لا يقال ان تكر من زيدا يَبْلُغَنَّ قرأ حمزة والكسائي يبلغانّ بالألف على التثنية - والضمير راجع إلى الوالدين عِنْدَكَ أي في كتفك وكفالتك

الْكِبَرَ أَحَدُهُما بدل من ضمير التثنية في يبلّغان أَوْ كِلاهُما عطف على أحدهما وقرا الجمهور بغير الف وفاعل الفعل أحدهما مع ما عطف عليه أي ان يبلغ الكبر أحدهما أو كلاهما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ قرأ نافع وحفص وأبو جعفر هنا وفى الأنبياء والأحقاف بالتنوين للتنكير كتنوين صه وكسر الفاء - وابن كثير وابن عامر ويعقوب بفتح الفاء من غير تنوين - والباقون بكسرها من غير تنوين - وهي كلمة كراهية صوت يدل على التضجّر - وقيل اسم للفعل الّذي هو التضجر - قال أبو عبيدة أصل الأف والتف الوسخ على الأصابع - وفى القاموس الافّ قلامة الظفر ووسخه - أو وسخ الاذن وما رفعته من الأرض من عود أو قصبة - أو الأف معناه القلة يعني لا تقل لهما كلمة تدل على ادنى كراهة فيحرم بذلك سائر انواع الإيذاء بدلالة النص بالطريق الأولى - يقال فلان لا يملك النقير ولا القطمير وَلا تَنْهَرْهُما أي لا تزجرهما عما لا يعجبك وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً (23) حسنا جميلا لينا قال ابن المسيب كقول العبد المذنب للسيد الفظّ قال مجاهد إذا بلغا عندك من الكبر فلا تقذرهما ولا تقل لهما أف حين تميط عنهما الخلاء والبول كما كانا يميطان عنك صغيرا -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت