[فصل]
قال السيوطي:
{أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا (40) }
أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {واتخذ من الملائكة إناثاً} قالت اليهود: الملائكة بنات الحق! وفي قوله: {قل لو كان معه آلهة} الآية. يقول: {لو كان معه آلهة} إذا لعرفوا فضله ومزيته عليهم، فابتغوا ما يقربهم إليه، إنهم ليس كما يقولون.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله: {إذاً لابتغوا إلى ذي العرش سبيلاً} قال: على أين ينزلوا ملكه.
قوله تعالى: {تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن} .
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي حاتم والطبراني وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الأسماء والصفات، عن عبد الرحمن بن قرط رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - ليلة أسري به إلى المسجد الأقصى - كان جبريل عليه السلام عن يمينه، وميكائيل عليه السلام عن يساره، فطارا به حتى بلغ السماوات العلى، فلما رجع قال:"سمعت تسبيحاً في السماوات العلى مع تسبيح كثير، سبحت السماوات العلى من ذي المهابة مشفقات لذي العلو بما علا سبحان العلي الأعلى سبحانه وتعالى".
وأخرج ابن أبي حاتم، عن لوط بن أبي لوط قال: بلغني أن تسبيح سماء الدنيا، سبحان ربنا الأعلى، والثانية سبحانه وتعالى، والثالثة سبحانه وبحمده، والرابعة سبحانه لا حول ولا قوة إلا به، والخامسة سبحان محيي الموتى وهو على كل شيء قدير، والسادسة سبحان الملك القدوس، والسابعة سبحان الذي ملأ السماوات السبع والأرضين السبع عزة ووقاراً.