فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262914 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (18) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَنْ كَانَ طَلَبُهُ الدُّنْيَا الْعَاجِلَةَ وَلَهَا يَعْمَلُ وَيَسْعَى، وَإِيَّاهَا يَبْتَغِي، لَا يُوقِنُ بِمَعَادٍ وَلَا يَرْجُو ثَوَابًا وَلَا عِقَابًا مِنْ رَبِّهِ عَلَى عَمَلِهِ {عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ}

يَقُولُ: يُعَجِّلُ اللَّهُ لَهُ فِي الدُّنْيَا مَا يَشَاءُ مِنْ بَسْطِ الدُّنْيَا عَلَيْهِ، أَوْ تَقْتِيرُهَا لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِ، أَوْ إِهْلَاكَهُ بِمَا يَشَاءُ مِنْ عُقُوبَاتِهِ.

{ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا}

يَقُولُ: ثُمَّ أَصْلَيْنَاهُ عِنْدَ مَقْدَمِهِ عَلَيْنَا فِي الْآخِرَةِ جَهَنَّمَ {مَذْمُومًا} عَلَى قِلَّةِ شُكْرِهِ إِيَّانَا وَسُوءِ صَنِيعِهِ فِيمَا سَلَفَ مِنْ أَيَادِينَا عِنْدَهُ فِي الدُّنْيَا {مَدْحُورًا}

يَقُولُ: مُبْعَدًا: مُقْصًى فِي النَّارِ.

عَنْ قَتَادَةَ:"مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ وَسَدَمَهُ وَطِلْبَتَهُ وَنِيَّتَهُ عَجَّلَ اللَّهُ لَهُ فِيهَا مَا يَشَاءُ، ثُمَّ اضْطَرَّهُ إِلَى جَهَنَّمَ. قَالَ: {ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا} مَذْمُومًا فِي نِعْمَةِ اللَّهِ مَدْحُورًا فِي نِقْمَةِ اللَّهِ".

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (19) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَإِيَّاهَا طَلَبَ، وَلَهَا عَمِلَ عَمِلَهَا الَّذِي هُوَ طَاعَةُ اللَّهِ وَمَا يُرْضِيهِ عَنْهُ، وَأَضَافَ السَّعْيَ إِلَى الْهَاءِ وَالْأَلِفِ وَهِيَ كِنَايَةٌ عَنِ الْآخِرَةِ، فَقَالَ: وَسَعَى لِلْآخِرَةِ سَعْيَ الْآخِرَةِ، وَمَعْنَاهُ: وَعَمِلَ لَهَا عَمَلَهَا لِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ بِمَعْنَى ذَلِكَ، وَأَنَّ مَعْنَاهُ: وَسَعَى لَهَا سَعْيَهُ لَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، يَقُولُ: هُوَ مُؤْمِنٌ مُصَدِّقٌ بِثَوَابِ اللَّهِ، وَعَظِيمِ جَزَائِهِ عَلَى سَعْيِهِ لَهَا، غَيْرُ مُكَذِّبٍ بِهِ تَكْذَيبَ مَنْ أَرَادَ الْعَاجِلَةَ، يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {فَأُولَئِكَ}

يَعْنِي: فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ {كَانَ سَعْيُهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت