قوله عز وجل: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم}
فيها تأويلان:
أحدهما: شهادة أن لا إله إلا الله، قاله الكلبي والفراء.
الثاني: ما تضمه من الأوامر والنواهي التي هي أصوب، قاله مقاتل.
قوله عز وجل: {وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ}
فيه وجهان من التأويل:
أحدها: أن يطلب النفع في العاجل بالضر العائد عليه في الآجل.
الثاني: أن يدعوا أحدهم على نفسه أو ولده بالهلاك، ولو استجاب دعاءه بهذا الشر كما استجاب له بالخير لهلك.
{وكان الإنسان عجولاً} فيه تأويلان:
أحدهما: عجولاً في الدعاء على نفسه وولده وما يخصه، وهذا قول ابن عباس وقتادة ومجاهد.
الثاني: أنه عنى آدم حين نفخ فيه الروح، حتى بلغت إلى سُرّته فأراد أن ينهض عجلاً، وهذا قول إبراهيم والضحاك. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}