[فصل]
قال السيوطي:
أخرج ابن أبي حاتم، عن الضحاك رضي الله عنه في قوله: {من كان يريد العاجلة} قال: من كان يريد بعمله الدنيا، {عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد} ذاك به.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {من كان يريد العاجلة} قال: من كانت همه ورغبته وطلبته ونيته عجل الله له فيها ما يشاء، ثم اضطره إلى جهنم {يصلاها مذموماً} في نقمة الله {مدحوراً} في عذاب الله. وفي قوله: {ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك سعيهم مشكوراً} قال: شكر الله له اليسير، وتجاوز عنه الكثير وفي قوله: {كلاً نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك} أي: أن الله قسم الدنيا بين البر والفاجر، والآخرة: خصوصاً عند ربك للمتقين.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية، عن الحسن رضي الله عنه في قوله: {كلاً نمد} الآية. قال: كلاً نرزق في الدنيا البر والفاجر.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن السدي رضي الله عنه في قوله: {كلاً نمد هؤلاء وهؤلاء} يقول: نمد الكفار والمؤمنين {من عطاء ربك} يقول: من الرزق.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {كلاً نمد} الآية قال: نرزق من أراد الدنيا، ونرزق من أراد الآخرة.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله: {كلاً نمد هؤلاء وهؤلاء} قال: هؤلاء أصحاب الدنيا، وهؤلاء أصحاب الآخرة.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله: {كلاً نمد هؤلاء وهؤلاء} هؤلاء أهل الدنيا، وهؤلاء أهل الآخرة {وما كان عطاء ربك محظوراً} قال ممنوعاً.