قوله عز وجل: {ولقد صرفنا في هذا القرآن}
فيه وجهان:
أحدهما: كررنا في هذا القرآن من المواعظ والأمثال.
الثاني: غايرنا بين المواعظ باختلاف أنواعها.
{ليذكروا} فيه وجهان:
أحدهما: ليذكروا الأدلة. الثاني: ليهتدوا إلى الحق.
{وما يزيدهم الا نفوراً} فيه وجهان:
أحدهما: نفوراً عن الحق والاتباع له.
الثاني: عن النظر والاعتبار. وفي الكلام مضمر محذوف، وتقديره ولقد صرفنا الأمثال في هذا القرآن.
قوله عز وجل: {قل لو كان مَعَهُ آلهةٌ كما يقولون إذاً لابتغوا إلى ذي العرش سبيلاً}
فيه وجهان:
أحدهما: لطلبوا إليه طريقاً يتصلون به لأنهم شركاء؛ قاله سعيد بن جبير.
الثاني: ليتقربوا إليه لأنهم دونه، قاله قتادة.
قوله عز وجل: {وإن من شيءٍ إلاّ يُسَبِّحُ بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم}
فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: وإن من شيء من الأحياء الا يسبح بحمده، فأما ما ليس بحي فلا، قاله الحسن.
الثاني: إن جميع المخلوقات تسبح له من حي وغير حي حتى صرير الباب، قاله إبراهيم.
الثالث: أن تسبيح ذلك ما يظهر فيه من لطيف صنعته وبديع قدرته الذي يعجز الخلق عن مثله فيوجب ذلك على من رآه تسبيح الله وتقديسه، كما قال الشاعر:
تُلْقِي بِتَسْبِيحَةٍ مِنْ حَيْثُما انْصَرَفَتْ ... وتَسْتَقِرُّ حَشَا الرَّائِي بإِرْعَادِ
كَأَنَّمَا خُلِقتْ مِن قِشْرِ لُؤْلُؤةٍ ... فَكُلُّ أَكْنَافِها وَجْهٌ لِمِرْصَادِ. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}