فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266070 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ربكم الذي يزجي لكم الفُلْك}

أي: يسيِّرها.

قال الزجاج: يقال: زجيت الشيء، أي: قدمته.

قوله تعالى: {لتبتغوا من فضله} أي: في طلب التجارة.

وفي"من"ثلاثة أقوال.

أحدها: أنها زائدة.

والثاني: أنها للتبعيض.

والثالث: أن المفعول محذوف، والتقدير: لتبتغوا من فضله الرزق والخير، ذكرهنَّ ابن الأنباري.

قوله تعالى: {إِنه كان بكم رحيماً} هذا الخطاب خاصّ للمؤمنين، ثم خاطب المشركين فقال: {وإِذا مسَّكم الضُّرُّ في البحر} يعني: خوفَ الغَرَقِ {ضلَّ مَنْ تَدْعُون} أي: يَضِلُّ من يدعون من الآلهة، إِلا الله تعالى.

ويقال: ضَلَّ بمعنى غاب، يقال: ضَلَّ الماء في اللَّبَن: إِذا غاب، والمعنى: أنكم أخلصتم الدعاء [لله] ، ونسيتم الأنداد.

وقرأ مجاهد، وأبو المتوكل:"ضَلَّ مَنْ يَدْعُون"بالياء.

{فلما نجّاكم إِلى البَرِّ أعرضتم} عن الإِيمان والإِخلاص {وكان الإِنسان} يعني الكافر {كفوراً} بنعمة ربِّه.

{أفأمنتم} إِذا خرجتم من البحر {أن يَخْسِف بكم} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو:"نخسف بكم"أو نرسل"أن نعيدكم"فنرسل"فنغرقكم"بالنون في الكل.

وقرأ نافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، بالياء في الكُلِّ.

ومعنى {نخسف بكم جانب البر} أي: نغيبكم ونذهبكم في ناحية البر، والمعنى: إِن حكمي نافذ في البر نفوذه في البحر، {أو نرسل عليكم حاصباً} فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: أن الحاصب: حجارة من السماء، قاله قتادة.

والثاني: أنه الريح العاصف تحصب، قاله أبو عبيدة، وأنشد للفرزدق:

مُسْتَقْبِلِينَ شَمَالَ الريح تَضْرِبُهُم... بِحَاصِبٍ كنَدِيفِ القُطْنِ مَنْثُورِ

وقال ابن قتيبة: الحاصب: الريح، سميت بذلك لأنها تَحْصِبُ، أي: ترمي بالحصباء، وهي الحصى الصغار.

وقال ابن الأنباري: قال اللغويون: الحاصب: الريح التي فيها الحصى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت