فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267294 من 466147

وقال أبو حيان:

{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}

و {من} في {من القرآن} لابتداء الغاية.

وقيل للتبعيض قاله الحوفي: وأنكر ذلك لاستلزامه أن بعضه لا شفاء فيه ورد هذا الإنكار لأن إنزاله إنما هو مبعض.

وقيل: لبيان الجنس قاله الزمخشري وابن عطية وأبو البقاء، وقد ذكرنا أن من التي لبيان الجنس لا تتقدم على المبهم الذي تبينه وإنما تكون متأخرة عنه.

وقرأ الجمهور: و {ننزل} بالنون ومجاهد بالياء خفيفة ورواها المروزي عن حفص.

وقرأ زيد بن عليّ: {شفاءً ورحمةً} بنصبهما ويتخرج النصب على الحال وخبر هو قوله {للمؤمنين} والعامل فيه ما في الجار والمجرور من الفعل، ونظيره قراءة من قرأ {والسماوات مطويات بيمينه} بنصب مطويات.

وقول الشاعر:

رهط ابن كوز محقي أدراعهم... فيهم ورهط ربيعة بن حذار

وتقديم الحال على العامل فيه من الظرف أو المجرور لا يجوز إلاّ عند الأخفش، ومن منع جعله منصوباً على إضمار أعني وشفاؤه كونه مزيلاً للريب كاشفاً عن غطاء القلب بفهم المعجزات والأمور الدالة على الله المقررة لدينه، فصار لعلات القلوب كالشفاء لعلات الأجسام.

وقيل: شفاء بالرقى والعَوذ كما جاء في حديث الذي رقي بالفاتحة من لسعة العقرب.

واختلفوا في النشرة وهو أن يكتب شيء من أسماء الله تعالى أو من القرآن ثم يغسل بالماء ثم يمسح به المريض أو يسقاه، فأجاز ذلك ابن المسيب ولم يره مجاهد.

وعن عائشة: كانت تقرأ بالمعوذتين في إناء ثم تأمر أن يصب على المريض.

وقال أبو عبد الله المازني: النشرة أمر معروف عند أهل التعزيم، سميت بذلك لأنها تنشر عن صاحبها أي تحل، ومنعها الحسن والنخعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت