فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266928 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {سُنَّة مَنْ قد أَرسلْنا}

قال الفراء: نصب السُّنَّة على العذاب المُضْمَر، أي: يعذَّبوَن كسُنَّتنا فيمن أَرسلْنا.

وقال الأخفش: المعنى: سَنّها سُنَّةً.

وقال الزجاج: انتصب بمعنى"لا يلبثون"وتأويله: إِنّا سَنَنَّا هذه السُنَّة فيمن أَرسَلْنا قبلك أنهم إِذا أَخرجوا نبيَّهم أو قتلوه، لم يلبث العذاب أن ينزل بهم.

قوله تعالى: {أقم الصلاة} أي: أَدِّها {لِدُلوك الشمس} أي: عند دُلوكها.

وذكر ابن الأنباري في"اللام"قولين.

أحدهما: أنها بمعنى"في".

والثاني: أنها مؤكِّدة، كقوله: {رَدِفَ لكم} [النمل: 72] .

وقال أبو عبيدة: دُلوكها: من عند زوالها إِلى أن تغيب.

وقال الزجاج: مَيْلها وقتَ الظهيرة دُلوك، ومَيْلها للغروب دُلوك.

وقال الأزهري: معنى"الدُّلوك"في كلام العرب: الزوال، ولذلك قيل للشمس إِذا زالت نصف النهار: دالكة، وإِذا أفلت: دالكة، لأنها في الحالين زائلة.

وللمفسرين في المراد بالدُّلوك هاهنا قولان.

أحدهما: أنه زوالها نصف النهار.

"روى جابر بن عبد الله قال: دعوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن شاء من أصحابه، فطعِموا عندي، ثم خرجوا حين زالت الشمس، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"اخرج يا أبا بكر فهذا حين دلكت الشمس"؛ وهذا قول ابن عمر، وأبي برزة، وأبي هريرة، والحسن، والشعبي، وسعيد بن جبير، وأبي العالية، ومجاهد، وعطاء، وعبيد بن عمير، وقتادة، والضحاك، ومقاتل، وهو اختيار الأزهري."

قال الأزهري: لتكون الآية جامعة للصلوات الخمس، فيكون المعنى: أقم الصلاة من وقت زوال الشمس إِلى غسق الليل، فيدخل فيها الأولى، والعصر، وصلاتا غسق الليل، وهما العشاءان، ثم قال: {وقرآن الفجر} ، فهذه خمس صلوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت