فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266929 من 466147

والثاني: أنه غروبها ، قاله ابن مسعود ، والنخعي ، وابن زيد ، وعن ابن عباس كالقولين ، قال الفراء: ورأيت العرب تذهب في الدُّلوك إِلى غيبوبة الشمس ، وهذا اختيار ابن قتيبة ، قال: لأن العرب تقول: دَلَكَ النجم: إِذا غاب ؛ قال ذو الرمة:

مَصَابِيْحُ لَيْسَتْ باللّواتي تَقُوْدُهَا ...

نُجُومٌ وَلاَ بالآفلاتِ الدَّوالِكِ

وتقول في الشمس: دلكتْ بَرَاحِ ، يريدون: غربت ، والناظر قد وضع كفَّه على حاجبه ينظر إِليها ، قال الشاعر:

والشَّمْسُ قَدْ كادَتْ تَكُونُ دَنَفَا ...

أدْفَعُها بالرَّاحِ كَيْ تَزَحْلَفَا

فشبهها بالمريض [في] الدَّنَف ، لأنها قد همَّت بالغروب كما قارب الدَّنِف الموت ، وإِنما ينظر إِليها من تحت الكف ليعلم كم بقي لها إِلى أن تغيب ، ويتوقى الشعاع بكفِّه.

فعلى هذا ، المراد بهذه الصلاة: المغرب.

فأما غسق الليل ، فظلامُه.

وفي المراد بالصلاة المتعلقة بغسق الليل ثلاثة أقوال.

أحدها: العشاء ، قاله ابن مسعود.

والثاني: المغرب ، قاله ابن عباس.

قال القاضي أبو يعلى: فيحتمل أن يكون المراد بيانَ وقت المغرب ، أنه من غروب الشمس إِلى غسق الليل.

والثالث: المغرب والعشاء ، قاله الحسن.

قوله تعالى: {وقرآنَ الفجر} المعنى: وأقم قراءة الفجر.

قال المفسرون: المراد به: صلاة الفجر.

قال الزجاج: وفي هذا فائدة عظيمة تدل على أن الصلاة لا تكون إِلا بقراءة ، حين سمِّيت الصلاة قرآناً.

قوله تعالى: {إِن قرآن الفجر كان مشهوداً} روى أَبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تشهده ملائكة الليل ، وملائكة النهار".

قوله تعالى: {ومن الليل فتهجَّد به} قال ابن عباس: فَصَلَِّ بالقرآن.

قال مجاهد ، وعلقمة ، والأسود: التهجُّد بعد النوم.

قال ابن قتيبة: تهجَّدت: سَهِرت ، وهَجَدت: نِمْت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت