فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267307 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}

أي ما هو في تقديم دينهم واستصلاح نفوسهم كالدواء الشافي للمرضى، و {مِنْ} للبيان وقدم اهتماماً بشأنه، وأنكر أبو حيان جواز التقديم واختار هنا كون من الابتداء الغاية وهو إنكار غير مسموع فيفيد أن كل القرآن كذلك.

وفي"الخبر"من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه الله تعالى أو للتبعيض ومعناه على ما في"الكشف"وننزل ما هو شفاء أي تدرج في نزوله شفاء فشفاء وليس معناه أنه منقسم إلى ما هو شفاء وليس بشفاء والمنزل الأول كما وهم الحوفي فأنكر جواز إرادة التبعيض وإنما المعنى أن ما لم ينزل بعد ليس بشفاء للمؤمنين لعدم الإطلاع وأن كل ما ينزل فهو شفاء لداء خاص يتجدد نزول الشفاء كفاء تجدد الداء.

وفيه أيضاً أن هذا الوجه أوفق لمقتضى المقام ولا يخفى عليك بعده ولذا اختير في توجيه التبعيض أنه باعتبار الشفاء الجسماني وهو من خواص بعض دون بعض ومن البعض الأول الفاتحة وفيها آثار مشهورة، وآيات الشفاء وهي ست {وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ} [التوبة: 14] {شِفَآء لِمَا فِى الصدور} [يونس: 57] {فِيهِ شِفَآء لِلنَّاسِ} [النحل: 69] {وَنُنَزّلُ مِنَ القرءان مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 28] {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80] {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ هُدًى وَشِفَاء} [فصلت: 44] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت