فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265769 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ}

أي الآيات التي اقترحتها قريش، فقد أخرج أحمد. والنسائي والحاكم وصححه والطبراني وغيرهم عن ابن عباس قال: سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهباً وأن ينحي عنهم الجبال فيزرعوا فقيل له: إن شئت أن تستأني بهم وإن شئت أن تؤتيهم الذي سألوا فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم من الأمم فقال عليه الصلاة والسلام: لا بل أستأني بهم فأنزل الله تعالى هذه الآية، وأن ما بعدها في تأويل مصدر منصوب على أنه مفعول منع على ما صرح به الطبرسي أو منصوب بنزع الخافض كما قيل: لتعدي الفعل إلى مفعوله الثاني بالحرف كما في قوله تعالى: {أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مّنَ المؤمنين} [النساء: 141] أي وما منعنا الإرسال أو من الإرسال بالآيات إِلاَّ أنْ كَذَّبَ بهَا أي بجنسها {الأَوَّلُونَ} أي بجنسها {الأولون} من الأمم السابقة المقترحة، والاستثناء مفرغ من أعم الأشياء وأن وما بعدها في تأويل مصدر فاعل منع أي ما منعنا شيء من الأشياء إلا تكذيب الأولين.

وزعم أبو البقاء أنه على تقدير مضاف أي إلا إهلاك تكذيب الأولين، ولا حاجة إليه عند الآخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت