فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267467 من 466147

(لطيفة)

قال بهاء الدين العاملي:

ما سمع في الكسل أبلغ من قول هذا القائل:

سألت الله يجمعني بسلمى ... أليس الله يفعل ما يشاء؟

ويبطحها ويطرحني عليها ... ويدخل ما يشاء فيما يشاء

ويأتي من يحركني بلطف ... شبيه الزق يحمله السقاء

ويأتي بعد ذاك سحاب غيث ... يطهرنا وليس بنا عناء

سار سيف الدولة نحو ثغر الحدث لبنائها. وقد كان أهلها أسلموها بالأمان، فركب لهم وأسر خلقاً كثيراً منهم، وانهزم لدمشق وأقام عليها حتى وضع آخر شرافه بيده فقال: أبو الطيب وأنشدها بعد الواقعة:

على قدر أهل العزم تأتي العزائم ... وتأتي على قدر الكرام المكارم

وتعظم في عين الصغير صغارها ... وتصغر في عين العظيم العظائم

يكلف سيف الدولة الجيش همه ... وقد عجزت عنه الجيوش الحضارم

ويطلب عند الناس ما عند نفسه ... وذلك ما لا تدعيه الضراغم

تفدي أتم الطير عمراً سلاحه ... نسور الملا أحداثها والقشاعم

وما ضرها خلق بغير مخالب ... وقد خلقت أسيافه والقوائم

هل الحدث الحمراء تعرف لونها؟ ... وتعلم أي الساقيين الغمايم؟

سقتها الغمام الغر قبل نزوله ... فلما دنى منها سقتها الجماجم

بناها فأعلى والقنا يقرع القنا ... وموج المنايا حوله متلاطم

وكان بها مثل الجنون فأصبحت ... ومن جثث القتلى عليها تمائم

طريدة دهر ساقها فرددتها ... على الدين بالخطي والدهر راغم

تفيت الليالي كل شيء أخذته ... وهن لما يأخذن منك غوارم

إذا كان ما تنويه فعلاً مضارعاً ... مضى قبل أن تلقي عليه الجوازم

وكيف ترجى الروم؟ والروس هدمها ... وذا الطعن آساس لها ودعائم

وقد حاكموها والمنايا حواكم ... فما مات مظلوم ولا عاش ظالم

أتوك يجرون الحديد كأنهم ... سروا بجياد ما لهن قوايم

إذا برقوا لم تعرفوا البيض منهم ... ثيابهم من مثلها والعمائم

خميس بشرق الأرض والغرب زحفه ... وفي أذن الجوزاء منهم زمازم

تجمع يها كل لسن وأمة ... فما تفهم الحداث إلا التراجم

فلله وقت ذوب الغش ناره ... فلم يبق إلا صارم أو ضبارم

تقطع ما لا يقطع الدرع والقنا ... وفر من الفرسان من لا يصادم

وقفت وما في الموت شك لواقف ... كأنك في جفن الردى وهو نائم

تمر بك الأبطال كلماً هزيمة ... ووجهك وضاح وثغرك باسم

تجاوزت مقدار الشجاعة والنهي ... إلى قول قوم أنت بالغيب عالم

ضممت جناحيهم على القلب ضمة ... تموت الخوافي تحتها والقوادم

بضرب أتى الهامات والنصر غايب ... وصار إلى الليات والنصر قادم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت