فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267466 من 466147

سئل ابن عباس رضي الله عنهما قيل: أين تذهب الأرواح عند مفارقة الأبدان؟ فقال: أين يذهب ضوء المصباح عند فناء الأدهان، قيل له: فأين تذهب الجسوم إذا بليت. قال: فأين يذهب لحمها إذا مرضت.

وقال بعض من يتهم بالعلوم المردودة المذمومة وينسب إلى الإسلام: الروح تنفصل عن البدن في جسم لطيف.

وقال بعضهم: إنها إذا فارقت البدن تحل معها القوة الوهمية بتوسط النطقية، فتكون حينئذ مطالعة للمعاني والمحسوسات، وإن تجردها من هيئات البدن عن المفارقة غير ممكن، وهي عند الموت شاعرة بالموت وبعد الموت؛ متخيلة بنفسها مقبورة، وتتصور جميع ما كانت تعتقده حال الحياة، وتحس بالثواب والعقاب في القبر.

وقال بعضهم: أسلم المقالات أن يقال: الروح شيء مخلوق أجرى الله تعالى العادة أن يحيى البدن ما دام متصلاً به، وإنه أشرف من الجسد يذوق الموت بمفارقة الجسد، كما أن الجسد بمفارقته يذوق الموت، فإن الكيفية والماهية يتعاشى العقل فيهما كما يتعاشى البصر في شعاع الشمس. ولما رأى المتكلمون أنه يقال لهم: الموجودات محصورة: قديم، وجسم، وجوهر، وعرض فالروح من أي هؤلاء؟ فاختار قوم منهم أنه عرض. وقوم منهم أنه حسن لطيف كما ذكرنا، واختار قوم أنه قديم لأنه أمر والأمر كلام قديم، فما أحسن الإمساك عن القول فيما هذا سبيله. وكلام الشيخ أبي طالب المكي في كتابه يدل على أنه يميل إلى أن الأرواح أعيان في الجسد، وهكذا النفوس، لأنه يذكر أن الروح تتحرك للخير، ومن حركتها يظهر نور في القلب يراه الملك فيلهم الخير عند ذلك. وتتحرك للشر، ومن حركتها تظهر ظلمة في القلب فيرى الشيطان الظلمة فيقبل بالإغواء. انتهى انتهى {عوارف المعارف، للسُّهْرَوَرْدي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت