فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268508 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى: (ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا) (الإسراء: 98) ، وفي سورة الكهف: (ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا) (الكهف: 106) ، ففي هذه الآية (جهنم) ولم ترد في الأولى مع وحدة المعنى، فيسأل عن ذلك؟

والجواب، والله أعلم: أن قوله في الأولى: (ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ) إلى ما اتصل به من قوله: (وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ) (الإسراء: 97) ، ثم قال (ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ) . الإشارة إلى ضروب عقابهم ومأواهم، واسم الإشارة متصل بما أشير بع إليه، لم يفصل بينهما إلا بوصف جهنم التي هي مأواهم، فجاء على ما يجب.

أما قوله في الثانية: (ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ) فالإشارة إلى جهنم المتقدم ذكرها في قوله (وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ) (الكهف: 100) وقوله (إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ) (الكهف: 102) ، لما بعد ما بين اسم الإشارة والمشار إليه بما فصل به بينهما من قوله: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا) (الكهف: 103) وقوله: (أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ ....) (الكهف: 105) الآيتين، فلبعد اسم الإشارة عما أشير به إليه أعيد مظهراً فقيل: (ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ) ، وجاء كل على كا جيب، والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 316}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت