فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268798 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وبالحق أنزلناه}

الهاء كناية عن القرآن، والمعنى: أنزلنا القرآن بالأمر الثابت والدِّين المستقيم، فهو حَقٌّ، ونزوله حق، وما تضمنه حق.

وقال أبو سليمان الدمشقي:"وبالحق أنزلناه"أي: بالتوحيد،"وبالحق نزل"يعني: بالوعد والوعيد، والأمر والنهي.

قوله تعالى: {وقرآنا فَرَقناه} قرأ علي عليه السلام، وسعد بن أبي وقاص، وأُبيّ بن كعب، وابن مسعود، وابن عباس، وأبو رزين، ومجاهد، والشعبي، وقتادة، والأعرج، وأبو رجاء، وابن محيصن:"فرَّقناه"بالتشديد.

وقرأ الجمهور بالتخفيف.

فأما قراءة التخفيف، ففي معناها ثلاثة أقوال.

أحدها: بيَّنَّا حلاله وحرامه، رواه الضحاك عن ابن عباس.

والثاني: فرقنا فيه بين الحق والباطل، [قاله الحسن] .

والثالث: أحكمناه وفصَّلناه، كقوله تعالى: {فيها يُفرَق كُلُّ أمر حكيم} [الدخان: 4] ، قاله الفراء.

وأما المشددة، فمعناها: أنه أُنزل متفرِّقاً، ولم ينزل جملة واحدة.

وقد بيَّنَّا في أول كتابنا هذا مقدار المدة التي نزل فيها.

قوله تعالى: {لتقرَأَه على الناس على مُكْثٍ} قرأ أنس، والشعبي، والضحاك، وقتادة، وأبو رجاءٍ، وأبان عن عاصم، وابن محيصن: بفتح الميم؛ والمعنى: على تُؤدة وترسُّل ليتدبَّروا معناه.

قوله تعالى: {قل آمنوا به أو لا تؤمنوا} هذا تهديد لكفار [أهل] مكة، والهاء كناية عن القرآن.

{إِن الذين أوتوا العلم} وفيهم ثلاثة أقوال.

أحدها: أنهم ناس من أهل الكتاب، قاله مجاهد.

والثاني: أنهم الأنبياء عليهم السلام، قاله ابن زيد.

والثالث: طلاب الدِّين، كأبي ذر، وسلمان، وورقة بن نوفل، وزيد ابن عمرو، قاله الواحدي.

وفي هاء الكناية في قوله: {من قبله} قولان.

أحدهما: أنها ترجع إِلى القرآن، والمعنى: من قبل نزوله.

والثاني: ترجع إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله ابن زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت