فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266820 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي:

{وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) }

روي عن سعيد بن جبير أنها نزلت في المشركين من قريش، قالوا له صلى الله عليه وسلم: لا ندعك تستسلم الحجر الأسود حتى تلم بآلهتنا وعن ابن عباي في رواية عطاء: أنها نزلت في وفد ثقيف، أتوا النَّبي فسألوه شططاً قالوا: متعنا بآلهتنا سنة نأخذ ما يهدى لها، وحرم وادينا كما حرمت مكة، إلى غير ذلك من الأقوال في سبب نزولها. وعى كل حال فالعبرة بعموم الألافاظ لا بخصوص الأسباب.

وعنى الآية الكريمة: أن الكفار كادوا يفتنونه أي قاربوا ذلكز ومعنى يفتنونك: يزلونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره مما لم نوحه إليك.

قال بعض أهل العلم: قاربوا ذلك في ظنهم لا فيما نفس الأمر. وقيل: معنى ذلك أنه خطر في قلبه صلى الله عليه وسلم أن يوافقهم في بعض ما أخبوا لجرهم إلى الإسلام لشدة حرصه على إسلامهم.

وبين في مواضع آخر: أنهم طلبوا منه الإتيان بغير ما أوحي إليه، وأنه امتنع أشد الامتناع وقال لهم: إنه لا يمكنه أن يأتي بشيء من تلقاء ننفسه. بل يتبع ما أوحى إليه ربه، وذلك في قوله: {قَالَ الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ائت بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذآ أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نفسي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يوحى إِلَيَّ إني أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [يونس: 15] . وقوله في هذه الآية {وَإِن كَادُواْ} هي المخففة من الثقيلة، وهو هنا مهملة. واللام هي الفارقة بينها وبين إن النافيه كما قال في الخلاصة:

وخففت إن فقل العمل ... وتلزم اللام إذا ما تهمل

والغالب أنها لا تكون كذلك مع فعل إلا إن كان ناسخاً كما في هذه الآية، قال في الخلاصة.

والفعل إن لم يك ناسخاً فلا ... تلفيه غالباً بإن ذي موصلاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت