فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265831 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله جلّ ذكره: {وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِالأَيَاتِ إِلاَّ أَن كّذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا} .

أجرى الله سُنَّتَه أنه إذا أظهر آية اقْتَرَحَتْها أُمَّةٌ من الأمم ثم لم تؤمن بها بعد إظهارها أَنْ يُعَجِّلَ لها العقوبة، وكان المعلومُ والمحكومُ به ألا يجتاحَ العذابُ القومَ الذين كانوا في وقت الرسول - عليه السلام - لأَجْلِ مَنْ في أصلابهم مِنَ الذين عَلِمَ أنهم يؤمِنُون؛ فلذلك أَجَّرَ عنهم العذاب الذي تعجّلوه.

قوله جلّ ذكره: {وَمَا نُرْسِلُ بِالأَيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً} .

التخويف بالآيات ذلك من مقتضى تجمله؛ فإنْ لم يخافوا وَقَعَ عليهم العذاب ثم إنه عَلِمَ أنه لا يفوته شيءٌ بتأخير العقوبة عنهم فَأَخَّر العذابَ. وله أن يفعل ما يشاء بمقتضى حُكْمِه وعِلْمه.

{وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ}

الإيمانُ بما خَصَصْنَاكَ به امتحان لهم وتكليفٌ، ليتميزَ الصادقُ من المنافقِ، والمؤمنُ من الجاحد؛ فالذين تَدَارَكَتْهُم الحمايةُ وقفوا وثبتوا، وصَدَّقوا بما قيل لهم وحققوا. وأما الذين خَامَر الشكُّ قلوبهم، ولم تباشِرْ خلاصةُ التوحيد أسرارَهم، فما إزدادوا بما امتُحِنُوا به إلا تحيُّراً وضلالاً وَتَبَلُّداً. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 355 - 356}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت