فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267213 من 466147

(فصل: في حديث الشفاعة)

قال ابن عمر العطاس:

وأما حديث الشفاعة فهي المقام المحمود لنبينا صلى الله عليه وسلّم المشار إليه بقوله تعالى: {وَمِنَ الْلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً} وهو ما رواه الشيخان البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم في دعوة فقدمت إليه الذراع وكانت تعجبه فنهش منها نهشة وقال: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة هل تدرون قيم ذاك، يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد فينظرهم الناظر ويسمعهم الداعي وتدنو منهم الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون فيقول الناس: ألا ترون إلى ما أنتم فيه ألا تنظرون إلي من يتشفع لكم إلى ربكم فيقول بعض الناس لبعض: آدم فيأتون فيقولون: يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك وأسكنك جنته ألا تشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه وما لقينا فيقول: إن ربي غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإنه نهاني عن الشجرة فعصيت «نفسي نفسي» اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوح فيأتون نوحاً فيقولون: يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض وقد سماك الله عبداً شكوراً أما ترى إلى ما نحن فيه وما بلغنا ثم يطلبون منه الشفاعة في فصل القضاء بينهم فيقول: إن ربي غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغصب بعده مثله وإني قد كانت لي دعوة دعوت بها على قومي «نفسي نفسي» اذهبوا إلى غيري دعوت دعوة أغرقت بها أهل الأرض وإني أستحي من الله أن أسأله في مثل هذا ولكن انطلقوا إلى إبراهيم خليل الرحمن هو سماكم المسلمين من قبل فلعله أن يشفع لكم. فيتشاورون فيما بينهم قدر ألف عام، ثم يأتون إبراهيم عليه الصلاة والسلام. فيقولون: يا إبراهيم يا أبا المسلمين الذي اتخذك الله خليلاً فاشفع لنا إلى الله تعالى بفصل القضاء فيما بين الحليقة فيقول لهم: إن ربي غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإني قد كنت كذبت في الإسلام ثلاث كذبات جادلت بهن عن دين الله تعالى فأنا أستحي من الله تعالى أن أسأله الشفاعة في مثل هذا المقام. ولكن اذهبوا إلى موسى عليه السلام فإن الله تعالى اتخذه كليماً وقربه نجياً فعسى أن يشفع لكم فيتشاورون بينهم ألف عام والحال يزداد شدة والموقف يغص بأهله فيأتون موسى عليه السلام فيقولون له: يا موسى بن عمران أنت الذي اتخذك الله كليماً وقربك نجياً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت