فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266832 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) }

ضربنا عليك سرادقاتِ العصمة، وآويناكَ في كنف الرعاية، وحفظناك عن خطر اتباعك هواك، فالزَّلَّةُ منك محال، والافتراءُ في نعتك لا يجوز ... ولو جَنَحْتَ لحظةً إلى الخلاف لَتَضَاعَفَتْ عليكَ تشديداتُ البلاء، لكمالِ قَدْرِك وعُلُوِّ شأنك؛ فإنَّ مَنْ كان أعلى درجةً فَذَنْبُه - لو حصل - أشدُّ تأثيراً.

{وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) }

لو وكلناكَ ونفسَكَ، ورفعنا عنك ظِلَّ العصمة لأَلَمَمْتَ بشيءٍ مما لا يجوز من مخالفة أمرنا، ولكننا أفردناكَ بالحفظ، فلا تتقاصر عنكَ آثارُه، ولا تَغْرُبُ عن ساحتك أنوارُه.

قوله: {إِذاً لأَذَقْنَاكَ ... } الآية هبوطُ الأكابر على حسب صغودهم، ومِحَنُ الأَحِبَّةِ وإِنْ قَلَّتْ جَلَّتْ، وفي معناه أنشدوا:

أنت عيني وليس من حقِّ عيني ... غضٌّ أجفانها على الإقذاء

{وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (76) }

مَنْ ظنَّ أنه يستمتع بحياته بعد مضيّ الأَعِزَّة والأكابر غَلِطَ في حسابه، وإن الحسودَ لا يسود:

وفي تعبٍ مَنْ يَحْسُدُ الشمسَ ضوءَها ... ويجهد أن يأتي لها بضريب

والأرض كلها مِلْكٌ لنا، ونُقَلِّب أولياءَنا في ترددهم في البلاد وتطوافهم في الأقطار، ترداً على بساطنا، وتقلباً في ديارنا؛ فالبقاع لهم سواء، وأنشدوا:

فَسِرْ أو أَقِمْ وَقْفٌ عليكَ محبتي ... مكانُكَ من قلبي عليك مصونُ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 362 - 363}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت