فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267437 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي:

{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82) }

قد قدمنا في أول"سورة البقرة"الآيات المبينة لهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة. كقوله: {فَأَمَّا الذين آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَأَمَّا الذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إلى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ} [التوبة: 124 - 125] ، وقوله: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ والذين لاَ يُؤْمِنُونَ في آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى} [فصلت: 44] كما تقدم إيضاحه. وقوله في هذه الآية {مَا هُوَ شِفَآءٌ} يشمل كونه شفاء للقلب من أمراضه. كالشك والنفاق وغير ذلك. وكونه شفاء للأجسام إذا رقى عليها به. كما تدل له قصة الذي رقى الرجل اللديغ بالفانحة، وهو صحيحة مشهورة. وقرأ أبو عمرو {وَنُنَزِّلُ} بإسكان النون وتخفيف الزاي. والباقون بفتح النون وتشديد الزاي. والعلم عند الله تعالى.

{وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا (83) }

بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه إذا أنعم على الإنسان بالصحة والعافية والرزق - أعرض عن ذكر الله وطاعته، ونأى بجانبه: أي تباعد عن طاعة ربه. فلم يمتثل أمره، ولم يجتنب نهيه.

وقال الزمخشري: أعرض عن ذكر الله كأنه مستغن عنه، مستبد بنفسه. {ونأنى بجانبه} تأكيد للإعراض. لأن الإعراض عن الشيء أن يوليه عرض وجهه. والنأي بالجانب: أن يلوي عنه عطفه، ويوليه ظهره، وأراد الاستكبار، لأن ذلك من عادة المستكبرين. واليؤوس: شديد اليأس، أي القنوط من رحمة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت