فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269047 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله - جلَّ جلالُه -: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا(88) .

هذا خطاب متصل المعنى بخطاب، أخبر به عن طلبهم آية على رسالته، وصدق ما جاء به من

قوله: (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا(45) .

ثم قوله: (وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا(46)

إلى قوله: (فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا(48) .

ثم قوله: (وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ)

فقال في هذه الآية، وهو أعلم: قد كان في آيات القرآن أعظم آية على صدق ما

جاءت به، وهو القرآن (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ) .

قوله تعالى: (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ...(89)

يقول: بيَّنا لهم سُبل الهدى، وأريناهم معالم العلم بضروب التبيان وأنواع

الهدايات (فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا) .

نظم بذلك قوله - عز وجل -: (وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا(90)

إلى آخر ما ذكروه من تشططهم، وما أبدوه من عتوهم ووصف

ضلالهم.

نظم بذلك قوله - عزَّ من قائل: (قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا(93)

هذا تسبيح تعظيم له - جل ذكره - أن يفعل فعله غيره، وهو

أيضًا تسبيح تعجيب من ضلالهم وجهلهم أن يسأل مثل هذا بشر.

ثم أتبع ذلك قوله تعالى: (وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ

قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (94) , أوعجبوا أن جاءهم ذكر من ربهم على

رجل منهم؛ لينذرهم أمر الله كله معجب عجيب؛ هو يعجب رسوله من إبعادهم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت