ومن لطائف ونكات التفسير المنسوب للإمام الطبراني:
(كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا(5)
وإنَّما كَبُرَتْ هذه الكلمةُ؛ لأن صاحبَها يستحقُّ بها العذابَ، ومِن ذلك سُميت الكبيرةُ كبيرةً؛ لأن عقابَها يزيدُ على استطاعة صاحبها.
(إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا(20)
فإن قيلَ: أليسَ لو أكرهوهم، وأظهَرُوا الكفرَ لَم يكن في ذلك مَضَرَّةً عليهم؟
قِيْلَ: يجوزُ أنه لَم يكن في شريعةِ الإسلام جوازُ إظهار كلمة الكفر على وجه التُّقيةِ.
(كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا(33)
وإنَّما قال: آتَتْ؛ ولَم يقل آتَتَا؛ لأن المعنى أعطَتْ كلُّ واحدةٍ من الجنَّتين، ولفظُ كِلْتَا واحدةٌ؛ لأن الألِفَ في كلتا ليسَتْ ألِفَ تثنيةٍ، كأنه قالَ: كلُّ واحدةٍ منهُما آتَتْ أكُلها.
(فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا(61)
وإنَّما نَسِيَ يوشعُ أن يذكرَ قصَّتَهُ لِموسى، وأضافَ النسيانَ إليهما توسُّعاً لأنَّهما تزوَّدا، فصارَ كما يقالُ: نسيَ القومُ زادَهم، وإنَّما نسيَهُ أحدُهم. انتهى انتهى {تفسير القرآن العظيم، المنسوب للإمام الطبراني} ...