فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270574 من 466147

يُرِيدُ الرُّمْحُ صَدْرَ أَبِي بَرَاءٍ ... ويرغب عن دماء بني عقيل

وقال آخر:

يشْكُو إِليَّ جَمَلِي طُولَ السُّرَى.

وهذا كثير في أشعارهم.

قوله تعالى: (فَأَرادَ رَبُّكَ)

قال ابن الأنباري: لمّا كان قوله: «فأردت» «فأردنا» كل واحد منهما يصلح أن يكون خبراً عن الله عزّ وجلّ، وعن الخضر، أتبعهما بما يحصر الإِرادة عليه، ويزيلها عن غيره، ويكشف البُغية من اللفظتين الأولَيين.

وإِنما قال: «فأردتُ» «فأردنا» «فأراد ربُّك» ، لأن العرب تؤثر اختلاف الكلام على اتِّفاقه مع تساوي المعاني، لأنه أعذب على الألسن، وأحسن موقعاً في الأسماع، فيقول الرجل: قال لي فلان كذا، وأنبأني بما كان، وخبَّرني بما نال.

(خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا(108)

«فَإِنْ قِيلَ» : قد عُلم أن الجنة كثيرة الخير، فما وجه مدحها بأنهم لا يبغون عنها حِوَلاً؟

فالجواب: أن الإِنسان قد يجد في الدار الأنيقة معنى لا يوافقه، فيحب أن ينتقل إِلى دار أخرى، وقد يملّ، والجنّة على خلاف ذلك.

قوله تعالى: (قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي)

«فَإِنْ قِيلَ» : لم قال في أول الآية: «مددا» وفي آخرها: «مدداً» وكلاهما بمعنى واحد، واشتقاقهما غير مختلف؟

فقد أجاب عنه ابن الأنباري فقال: لما كان الثاني آخر آية، وأواخر الآيات هاهنا أتت على الفعل، والفعل، كقوله تعالى: «نُزُلاً» «هُزُواً» «حِوَلاً» كان قوله: ( «مَدَداً» أشبه بهؤلاء الألفاظ من المداد، واتفاقُ المقاطع عند أواخر الآي، وانقضاء الآيات، وتمام السجع والنثر، أخف على الألسن، وأحلى موقعاً في الأسماع، فاختلفت اللفظتان لهذه العلة. انتهى انتهى {زاد المسير في علم التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت