فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272174 من 466147

وقال ابن عطية:

{وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ}

الإشارة بذلك إلى الأمر الذي ذكر الله في جهتهم، والعبرة التي فعلها فيهم، و"البعث"التحريك عن سكون، واللام في قوله {ليتساءلوا} لام الصيرورة، لأن بعثهم لم يكن لنفس تساؤلهم، وقول القائل {كم} لبثتم يقتضي أنه هجس في خاطره طول نومهم، واستشعر أن أمرهم خرج عن العادة بعض الخروج، وظاهر أمرهم أنهم انتبهوا في حال من الوقت والهواء الزمني، لا تباين التي ناموا فيها، وأما أن يجدد الأمر جداً فبعيد، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر والكسائي وحفص عن عاصم"بورِقكم"بكسر الراء وقرأ أبو عمرو وحده وأبو بكر عن عاصم"بورْقكم"بسكون الراء وهما لغتان، وحكى الزجاج قراءة"بوِرْقكم"بكسر الواو وسكون الراء دون إدغام، وروي عن أبي عمرو الإدغام، وإنما هو إخفاء، لأن الإدغام مع سكون الراء متعذر، وأدغم ابن محيصن القاف في الكاف قال أبو حاتم: وذلك إنما يجوز مع تحريك الراء، وقرأ علي بن أبي طالب"بوارقكم"، اسم جمع كالحامل والباقر، وقرأ أبو رجاء،"بورقكم"بكسر الواو والراء والإدغام، ويروى أنهم انتبهوا جياعاً، وأن المبعوث هو تلميخا، وروي أنهم صلوا كأنما ناموا ليلة واحدة، وبعثوا تلميخا في صبيحتها، وروي أن باب الكهف انهدم بناء الكفار منه بطول السنين، وروي أن راعياً هدمه ليدخل فيه غنمه، فأخذ تلميخاً ثياباً رثة منكرة ولبسها، وخرج من الكهف، فأنكر ذلك البناء المهدوم إذ لم يعرفه، ثم مشى فجعل ينكر الطريق والمعالم ويتحير، وهو في ذلك لا يشعر شعوراً تاماً، بل يكذب ظنه فيما تغير عنده حتى بلغ باب المدينة، فرأى على بابها أمارة الإسلام، فزادت حيرته وقال كيف هذا بلد دقيوس، وبالأمس كنا معه تحت ما كنا، فنهض إلى باب آخر فرأى نحواً من ذلك، حتى مشى الأبواب كلها، فزادت حيرته، ولم يميز بشراً، وسمع الناس يقسمون باسم عيسى، فاستراب بنفسه وظن أنه جن، أو انفسد عقله، فبقي حيران يدعو الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت