وقال أبو القاسم النُّوَيْري:
مكية، مائة وخمس حجازى، وست شامى، وعشر كوفى، وأحد عشر بصرى. وتقدم سكت حفص على عوجا. [1] :
ص:
من لدنه للضّمّ سكّن وأشم ... واكسر سكون النّون والضمّ (ص) رم
ش: أي قرأ ذو صاد (صرم) أبو بكر من لدنه [2] فقط لقرينة الفرش، بإسكان الدال وإشمامها الضم وكسر النون والهاء وصلتها.
والباقون بضم الدال، وإسكان النون وضم الهاء، وصلتها بواو لابن كثير، وبلا صلة لغيره.
تنبيه:
قيد الإسكان والضم للضد، والإشمام هنا: ضم الشفتين مع الدال. قال الفارسى: هو تهيئة [العضو] وليس حركة، وتجوّز الأهوازى بتسميته اختلاسا.
ووجه إسكان الدال أن أصلها: «لدن» فاسكنت تخفيفا ك: «عضد» ونبه بالإشمام عليها، وكسرت النون للساكنين ك: «أمس» ، أو جرت على لغة قيس وهو إعرابها، وبقيت الهاء على أصل ضمها؛ لعدم العارض.
تتمة:
تقدم وهيّى لنا [10] ويهيّى لكم [16] لأبى جعفر.
ص:
مرفقا افتح اكسرن (عمّ) وخفّ ... تزّاور الكوفى وتزورّ (ظ) رف
(ك) م وملئت الثّقل (حرم) ورقكم ... ساكن كسر (ص) ف (فتى) (ش) اف (ح) كم
ش: أي قرأ [ذو (عم) ] المدنيان، وابن عامر: من أمركم مرفقا [16] بفتح
الميم وكسر الفاء.
والباقون بكسر الميم وفتح الفاء.
ولغة الحجاز فتح ميم «مرفق» إن كان لما يرتفق به، وكسر الميم العضو، وعكس الأخفش، وحكى الأزهرى الكسر والفتح فيهما، وأصل الزّور الميل، ومنه «زاره» : مال إليه.
وقرأ الكوفيون: تزور عن كهفهم [17] بتخفيف الزاى، والراء، وألف تالية، جعلوه مضارع «تزاور» ك: «تطاول» ، وأصله: تتزاور، فحذفت إحدى التاءين [كما ثبتت لغته] .
وقرأ ذو ظاء (ظرف) (يعقوب) وكاف (كم) (ابن عامر) بتخفيف الزاى، وتشديد الراء، جعله مضارع «ازورّ» للمبالغة منه.
والباقون بتشديد الزاى ثم ألف، وتخفيف الراء على إدغام إحدى التاءين في الأخرى كما تقدم في تذّكرون [الأنعام: 152] .
وقرأ غير (حرم) : ولملئت منهم [18] بتخفيف اللام للتكثير؛ [لأنه يرد التكثير] ، والتقليل، على أنه متعد بنفسه بنى للمفعول فارتفع المنصوب.
وقرأ ذو (حرم) المدنيان، وابن كثير بتشديد اللام للتكثير.
وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر و (فتى) حمزه وخلف وشين (شاف) روح وحاء (حكم) أبو عمرو: بورقكم [19] هذه بإسكان الراء، وهي لغة تميم، والباقون بكسرها وهي لغة الحجازيين، وقيد السكون للضد.