فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271449 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

1 - {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قَيِّمًا} .

ذكرنا معنى العَوج والفرق بينه وبين العِوج في قوله: {تَبْغُونَهَا عِوَجًا} [آل عمران: 99] .

روى الوالبي عن ابن عباس في قوله: {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا} قال: (ملتبسًا) .

ومعناه: التباس، أي: لم يجعل ملتبسًا لا يُفهم، ومعوجًا لا يستقيم.

وقال أبو إسحاق: (لم يجعل فيه اختلافًا) . كما قال: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] . يدل على هذا قوله: {قَيِّمًا} قال ابن عباس: (يريد مستقيمًا عدلاً) .

وذكرنا الكلام في القيِّم عند قوله: {دِينًا قِيَمًا} [الأنعام: 161] , وجميع أهل اللغة والتفسير قالوا: (هذا من التقديم والتأخير، وتقديره: أنزل على عبده الكتاب قيمًا ولم يجعل له عوجًا) .

2 -وقوله تعالى: {لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا} قال ابن عباس: (يريد: لينذر عذابًا شديدًا) [قال الفراء: (مع البأس أسماء مضمرة يقع عليها الفعل قبل أن يقع على البأس) .

يعني أن] المفعول الأول للإنذار محذوف على تقدير: لينذر الكافرين بأسًا، كما قال في ضده: {وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ} ، فأظهر. وفسر الزجاج فقال: (أي لينذرهم بالعذاب البئيس) .

وقوله تعالى: {مِنْ لَدُنْهُ} قال ابن عباس: (يريد من عنده) .

وقال الزجاج: - (من قِبَلِهِ) . قال: (وفي لدن لغات يقال: لدُ، ولَدُنْ، ولَدَى، والمعنى واحد. قال: وهي لا تتمكَّن تمكُّن عند؛ لأنك تقول: هذا القول عندي صواب، ولا تقول: هو لدني صواب، وتقول: عندي مال عظيم، والمال غائب عنك، ولدن لما يليك لا غير) .

وقرأ عاصم في رواية أبي بكر: (من لَدُنِهِ) ، بشم الدال الضمة وبكسر النون والهاء. وهي لغة الكلابيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت