فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272849 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله جلّ ذكره: {وَاتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ} .

تَسَلَّ - حينما تتنوع عليك الأحوال - بما نُطْلِعُكَ عليه من الأخبار؛ وإنَّ كُتُبَ الأحبابِ فيها شفاءٌ لأنها خطابُ الأحباب للأحباب.

قوله جلّ ذكره: {لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً} .

أي لا تغيير لِحُكْمِه؛ فَمنْ أقصاه فلا قبولَ له، ومَنْ أدناه فلا وصولَ له، ومَنْ قَبِلَة فلا رَدَّ له، ومَنْ قَرَّ به فلا صَدَّ له.

قوله جلّ ذكره: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالغَدَاوَةِ وَالعَشِىَ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} .

قال: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ} ولم يقل:"قلبك"لأن قلبه كان مع الحقِّ، فأمره بصحته جَهْرَاً بجهر، واستخلص قلبه لنفسه سِرَّاً بِسرِّ.

ويقال {يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} : معناها مريدين وجهه أي في معنى الحال، وذلك يشير إلى دوام دُعائِهم ربهم بالغداة والعشيّ وكون الإرادة على الدوام.

ويقال: {يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} : فآويناهم في دنياهم بعظائمنا، وفي عقباهم بكرائمنا.

ويقال: {يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} : فكشف قناعَهم، وأظهر صفَتهم، وشَهَرَهم بعدما كان قد سَتَرَهم، وأنشدوا:

وكشفنا لكَ القناعَ وقلنا ... نعم وهتكنا لك المستورا

ويقال لما زالت التُّهمُ سَلِمَتْ لهم هذه الإرادة، وتحرروا عن إرادةِ كلِّ مخلوقٍ وعن محبةِ كل مخلوق.

ويقال لمَّا تقاصَرَ لسانُهمِ عن السؤال هذه الجملة مراعاةً منهم لهيبة الرسول صلى الله عليه وسلم، وحُرْمَةِ باب الحقِّ - سبحانه - أمَرَه بقوله: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ} وبقوله:

{وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا} .

أي لا ترفع بصَرَك عنهم، ولا تُقلِعْ عنهم نظرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت