فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272502 من 466147

وقال القرطبي:

{وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (25) }

هذا خبر من الله تعالى عن مدّة لبثهم.

وفي قراءة ابن مسعود"وقالوا لبثوا".

قال الطبري: إن بني إسرائيل اختلفوا فيما مضى لهم من المدة بعد الإعثار عليهم إلى مدّة النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: إنهم لبثوا ثلثمائة سنة وتسع سنين، فأخبر الله تعالى نبيّه أن هذه المدّة في كونهم نياماً، وأن ما بعد ذلك مجهول للبشر.

فأمر الله تعالى أن يردّ علم ذلك إليه.

قال ابن عطية: فقوله على هذا"لبثوا"الأول يريد في نوم الكهف، و"لبثوا"الثاني يريد بعد الإعثار إلى مدة محمد صلى الله عليه وسلم، أو إلى وقت عدمهم بالبلاء.

مجاهد: إلى وقت نزول القرآن.

الضحاك: إلى أن ماتوا.

وقال بعضهم: إنه لما قال: {وازدادوا تِسْعاً} لم يدر الناس أهي ساعات أم أيام أم جُمَع أم شهور أم أعوام.

واختلف بنو إسرائيل بحسب ذلك، فأمر الله تعالى برد العلم إليه في التسع، فهي على هذا مبهمة.

وظاهر كلام العرب المفهوم منه أنها أعوام، والظاهر من أمرهم أنهم قاموا ودخلوا الكهف بعد عيسى بيسير وقد بقيت من الحواريين بقية.

وقيل غير هذا على ما يأتي.

قال القشيريّ: لا يفهم من التسع تسع ليال وتسع ساعات لسبق ذكر السنين؛ كما تقول: عندي مائة درهم وخمسة؛ والمفهوم منه خمسة دراهم.

وقال أبو علي"وازدادوا تسعاً"أي ازدادوا لبث تسع؛ فحذف.

وقال الضحاك: لما نزلت {وَلَبِثُواْ فِى كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِئَةٍ} قالوا سنين أم شهور أم جمع أم أيام؛ فأنزل الله عز وجل:"سنين".

وحكى النقاش ما معناه أنهم لبثوا ثلثمائة سنة شمسية بحساب الأيام؛ فلما كان الإخبار هنا للنبيّ العربي ذكرت التسع؛ إذ المفهوم عنده من السنين القمرية، وهذه الزيادة هي ما بين الحسابين.

ونحوه ذكر الغزنوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت