فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273058 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {إِن الذين آمنوا وعملوا الصالحات}

قال الزجاج: خبر"إِن"هاهنا على ثلاثة أوجه.

أحدها: أن يكون على إِضمار: {إِنا لا نُضيع أجر من أحسن عملاً} منهم، ولم يحتج إِلى ذكر"منهم"لأن الله تعالى قد أعلَمنا أنه محبطٌ عملَ غير المؤمنين.

والثاني: أن يكون خبر"إِن": {أولئك لهم جنات عدن} ، فيكون قوله: {إِنا لا نُضيع} قد فصل به بين الاسم وخبره، لأنه يحتوي على معنى الكلام الأول، لأن من أحسن عملاً بمنزلة الذين آمنوا.

والثالث: أن يكون الخبر: {إِنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً} ، بمعنى: إِنّا لا نُضيع أجرهم.

قال المفسرون: ومعنى {لا نضيع أجر من أحسن عملاً} أي: لا نترك أعماله تذهب ضَياعاً، بل نُجازيه عليها بالثواب.

فأما الأَساور، فقال الفراء: في الواحد منها ثلاث لغات: إِسوار، وسِوار، وسُوار؛ فمن قال: إِسوار، جمعَه أساور، ومن قال: سِوار أو سُوار، جمعَه أسْوِرة، وقد يجوز أن يكون واحد أَساورة وأَساور: سِوار؛ وقال الزجاج: الأَساور جمع أَسْوِرَة، وأَسْوِرَة جمع سِوَار، يقال: سِوار اليد، بالكسر، وقد حكي: سُوار.

قال المفسرون: لما كانت الملوك تلبَس في الدنيا الأساور في اليد والتيجان على الرؤوس، جعل الله ذلك لأهل الجنة.

قال سعيد بن جبير: يُحلَّى كلُّ واحد منهم بثلاثة من الأساور، واحدٍ من فضة، وواحدٍ من ذهب، وواحدٍ من لؤلؤ ويواقيت.

فأما"السُّنْدُسُ"و"الإِستبرق"، فقال ابن قتيبة: السُّندس: رقيق الديباج، والإِستبرق ثخينه.

وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي، قال: السندس: رقيق الديباج، لم يختلف أهل اللغة في أنه معرَّب، قال الراجز:

وليلة من الليالي حِندِسِ...

لون حواشيها كلون السندس

والاستبرق: غليظ الديباج، فارسي معرَّب، وأصله إِسْتفْرَهْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت