فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274850 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ما أشهدتُهم خَلْق السماوات والأرضِ}

وقرأ أبو جعفر، وشيبة:"ما أشهدناهم"بالنون والألف.

وفي المشار إِليهم أربعة أقوال.

أحدها: إِبليس وذريته.

والثاني: الملائكة.

والثالث: جميع الكفار.

والرابع: جميع الخلق؛ والمعنى: إِني لم أشاورهم في خلقهن؛ وفي هذا بيان للغَناء عن الأعوان، وإِظهار كمال القدرة.

قوله تعالى: {ولا خَلْقَ أنفسهم} أي: ما أشهدت بعضَهم خَلْقَ بعض، ولا استعنت ببعضهم على إِيجاد بعض.

قوله تعالى: {وما كنتُ مُتَّخذَ المضِلِّين} [يعني: الشياطين] {عَضُداً} أي: أنصاراً وأعواناً.

والعَضُد يستعمل كثيراً في معنى العون، لأنه قِوام [اليد] ، قال الزجاج: والاعتضاد: التقوِّي وطلب المعونة، يقال: اعتضدت بفلان، أي: استعنت به.

وفي ما نفى اتخاذهم عضداً فيه قولان.

أحدهما: أنه الولايات، والمعنى: ما كنت لأولي المضلِّين، قاله مجاهد.

والثاني: أنه خَلْق السماوات والأرض، قاله مقاتل.

وقرأ الحسن، والجحدري، وأبو جعفر:"وما كنتَ"بفتح التاء.

قوله تعالى: {ويوم يقول}

وقرأ حمزة:"نقول"بالنون، يعني: يوم القيامة {نادوا شركائيَ} أضاف الشركاء إِليه على زعمهم، والمراد: نادوهم لدفع العذاب عنكم، أو الشفاعة لكم، {الذين زعمتم} أي: زعمتموهم شركاء {فَدَعَوْهم فلم يستجيبوا لهم} أي: لم يجيبوهم، {وجعلنا بينهم} في المشار إِليهم قولان.

أحدهما: أنهم المشركون والشركاء.

والثاني: أهل الهدى وأهل الضلالة.

وفي معنى {مَوْبقاً} ستة أقوال.

أحدها: مَهْلِكاً، قاله ابن عباس، وقتادة، والضحاك.

وقال ابن قتيبة: مَهْلِكاً بينهم وبين آلهتهم في جهنم، ومنه يقال: أَوبَقتْه ذنوبُه، [أي: أهلكتْه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت