فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274851 من 466147

قال الزجاج: [المعنى] : جعلنا بينهم من العذاب ما يوبقهم، أي: يهلكهم، فالمَوْبق: المهلك، يقال: وَبِق، يَيْبَقُ، ويابَق، وبَقاً، ووَبَق، يَبِق، وُبُوقاً، فهو وابق؛ وقال الفراء: جعلنا تواصُلهم في الدنيا مَوْبِقاً، أي: مَهْلِكاً لهم في الآخرة، فالبَيْن، على هذا القول، بمعنى التواصل، كقوله تعالى: {لقد تَقَطَّع بينُكم} [الأنعام: 94] على قراءة من ضمن النون.

والثاني: أن المَوْبِق: وادٍ عميق يُفرَّق به بين أهل الضلالة وأهل الهدى، قاله عبد الله بن عمرو.

والثالث: أنه وادٍ في جهنم، قاله أنس بن مالك، ومجاهد.

والرابع: أن معنى المَوْبِق: العدواة، قاله الحسن.

والخامس: أنه المَحْبِس، قاله الربيع بن أنس.

والسادس: أنه المَوْعِد، قاله أبو عبيدة.

قال ابن الأنباري: إِن قيل: لم قال:"مَوْبِقاً"ولم يقل:"مُوبِقاً"، بضم الميم، إِذ كان معناه عذاباً مُوبقاً؟

فالجواب: أنه اسم موضوع لمَحْبِس في النار، والأسماء لا تؤخذ بالقياس، فيُعلم أن"مَوْبِقاً": مَفْعِل، من أوبقه الله: إِذا أهلكه، فتنفتح الميم، كما تنفتح في"مَوْعِد"و"مَوْلِد"و"مَحْتِد"إِذا سمّيت الشخوص بهنَّ. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت