فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275289 من 466147

وقال القرطبي:

{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60) }

فيه أربع مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ موسى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ} الجمهور من العلماء وأهل التاريخ أنه موسى بن عِمران المذكور في القرآن ليس فيه موسى غيره.

وقالت فرقة منها نَوْف البِكَاليّ: إنه ليس ابن عمران وإنما هو موسى بن منشا بن يوسف بن يعقوب وكان نبياً قبل موسى بن عمران.

وقد ردّ هذا القول ابن عباس في صحيح البخاري وغيره.

وفتاه: هو يوشع بن نون.

وقد مضى ذكره في"المائدة"وآخر"يوسف".

ومن قال هو ابن منشا فليس الفتى يوشع بن نون.

"لاَ أَبْرَحُ"أي لا أزال أسِير؛ قال الشاعر:

وأَبرحُ ما أدامَ اللَّهُ قَومِي... بحمد الله مُنْتَطِقاً مُجِيدَا

وقيل:"لاَ أَبْرَحُ"لا أفارقك.

{حتى أَبْلُغَ مَجْمَعَ البحرين} أي ملتقاهما.

قال قتادة: وهو بحر فارس والروم؛ وقاله مجاهد.

قال ابن عطية: وهو ذراع يخرج من البحر المحيط من شمال إلى جنوب في أرض فارس من وراء أَذْرَبِيجان، فالركن الذي لاجتماع البحرين مما يلي بَرّ الشام هو مجمع البحرين على هذا القول.

وقيل: هما بحر الأرْدُنّ وبحر القُلْزُم.

وقيل: مجمع البحرين عند طنجة؛ قاله محمد بن كعب.

وروي عن أبيّ بن كعب أنه بأفريقية.

وقال السدي: الكُرّوالرَّسُّ بأرمينية.

وقال بعض أهل العلم: هو بحر الأندلس من البحر المحيط؛ حكاه النقاش؛ وهذا مما يذكر كثيراً.

وقالت فرقة: إنما هما موسى والخضر؛ وهذا قول ضعيف؛ وحكي عن ابن عباس، ولا يصح؛ فإن الأمر بيِّن من الأحاديث أنه إنما وُسِم له بحر ماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت