[فصل]
قال السيوطي:
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (83) }
أخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال: قالت اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم:"يا محمد، إنما تذكر إبراهيم وموسى وعيسى والنبيين أنك سمعت ذكرهم منّا، فأخبرنا عن نبي لم يذكره الله في التوراة إلا في مكان واحد. قال: ومن هو؟ قالوا: ذو القرنين. قال: ما بلغني عنه شيء. فخرجوا فرحين وقد غلبوا في أنفسهم، فلم يبلغوا باب البيت حتى نزل جبريل بهؤلاء الآيات {ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكراً} ."
وأخرج ابن أبي حاتم عن عمر مولى غفرة قال: دخل بعض أهل الكتاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه فقالوا:"يا أبا القاسم، كيف تقول في رجل كان يسيح في الأرض؟ قال: لا علم لي به. فبينما هم على ذلك إذ سمعوا نقيضاً في السقف، ووجد رسول الله صلى الله عليه وسلم غمة الوحي ثم سري عنه فتلا {ويسألونك عن ذي القرنين} الآية. فلما ذكر السد قالوا: أتاك خبره يا أبا القاسم حسبك".
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما أدري أتبع كان لعيناً أم لا، وما أدري أذو القرنين كان نبياً أم لا، وما أدري الحدود كفارات لأهلها أم لا".
وأخرج ابن مردويه"عن سالم بن أبي الجعد قال: سئل علي عن ذي القرنين: أنبي هو؟ فقال: سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول:"هو عبد ناصح الله فنصحه"."