فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277349 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

يقول الله - جل ذكره: (وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ...(99)

يريد، وهو أعلم: وقت قيام السَّاعة، وذلك أن اليوم الذي ينزل فيه عيسى ابن

مريم ويبعث فيه الصالحون، لشهود الفتوح هو من يوم القيامة، لكن السَّاعة منه لم

تأت بعد، فإذا جاءت السَّاعة من ذلك اليوم فهو قوله - جلَّ جلالُه -: (إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ

عَظِيمٌ (1) . المعنى إلى آخره، ولذلك - وهو أعلم - سماها ساعة لأنها

ساعة من يوم.

يقول الله - عز من قائل:(يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ

الَّذِينَ كَفَرُوا)فهذا حاله آخر في الجيئة الأولى، ثم قال - عز من

قائل: (وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)

وهذا لم يكن بعد وسيكون - إن شاء الله - كما قال.

ثم قال - عز من قائل: (وَنُفِخَ) أي: النفخة الآخرة تجاوز ذكر

النفخة الأولى والصعق، وما في ذلك إلى الإخبار عن النفخة الآخرة يوم الجمع.

نظم ذلك قوله الحق: (وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا(100) الَّذِينَ كَانَتْ

أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي ... (101) .

وذكر الأعين، وإنما الذكر بالألسنة وبالقلوب لما لم يروا آيات االله لم يؤمنوا، ولما لم يؤمنوا لم يسمعوا

الرسل والدعاة إليه، فطمس أعين القلوب منهم، وأخرس الألسن، وأصم الأسماع،

وهم العبيد المفتقرون إلى معبود، فعبدوا ما اقتصرت عليه عقولهم القاصرة الشمس والميرات والعباد أمثالهم.

يقول، جلَّ من قائل: (أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ ...(102)

وجه الخطاب لليهود والدهرية الذين يتخدون الدجال

ربًّا من دون الله، ثم إلى جميع الكفار المتخذين من دونه أربابًا آلهة.

نظم بذلك قوله الحق: (هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا(103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي

الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت