فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276487 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

76 - {قَالَ} موسى للخضر {إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا} أي بعد هذه المرة أو بعد هذه النفس المقتولة فلا تصاحبني ولا ترافقني أي لا تجعلني صاحبًا لك ولا تكن مرافقًا معي، بل أبعدني عنك وإن سألتُ صحبتك، نهاه عن مصاحبته مع حرصه على التعلم لظهور عذره، ولذا قال: {قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا} ؛ أي: قد وجدت عذرًا من قبلي حين خالفتك مرة بعد أخرى، أو قد بلغت الغاية التي تُعذر بسببها في فراقي، إذ خالفتك مرة بعد أخرى، وهذا كلام نادم أشد الندم، قد اضطره الحال إلى الاعتراف، وسلوك سبيل الإنصاف، وفي"البحر"ومعنى: {قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا} ؛ أي: قد اعتذرت إليَّ وبلغت إليَّ العذر. انتهى.

والعذر: بضمتين وبسكون الذال في الأصل تحري الإنسان ما يمحو به ذنوبه، بأن يقول: لم أفعل أو فعلت لأجل كذا، أو فعلت فلا أعود، وهذا الثالث التوبة، فكل توبة عذر بلا عكس، والاعتذار عبارة عن هو أثر الذنب، وأصله القطع، يقال: اعتذرت إليه؛ أي: قطعت ما في قلبه من الموجدة.

وقرأ الجمهور (5) : {فَلَا تُصَاحِبْنِي} من باب المفاعلة، وقرأ عيسى ويعقوب: {فلا تصحبني} مضارع صحب، وقرأ عيسي أيضًا: {فلا تصحبني} بضم التاء وكسر الحاء مضارع أصحب.

ورواها سهل عن أبي عمرو؛ أي: فلا تصحبني علمك، وقدره بعضهم:

فلا تصحبني إياك، وبعضم نفسك، وقرأ الأعرج بفتح التاء والباء وتشديد النون، وقرأ الجمور: {مِنْ لَدُنِّي} بإدغام نون لدن في نون الوقاية، التي اتصلت بياء المتكلم، وقرأ نافع وعاصم بتخفيف النون، وهي نون لدن، اتصلت بياء المتكلم، وهو القياس؛ لأن أصل الأسماء إذا أضيفت إلى ياء التكلم .. لم تلحق بها نون الوقاية، نحو: كلامي وفرسي، وأشمَّ شعبة الضم في الدال.

ورُوي عن عاصم سكون الدال، قال ابن مجاهد: وهو غلط، وكأنه يعني من جهة الرواية.

وأما من جهة اللغة: فليست بغلط؛ لأن من لغاتها (لَدْ) بفتح اللام وسكون الدال.

وقرأ عيسى: {عذرًا} بضم الذال، ورويت عن أبي عمرو وعن أبيّ {عذري} بكسر الراء مضافًا إلى ياء المتكلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت