فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275032 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: { .. ليُدحضوا به الحقَّ}

فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: ليذهبوا به الحق، ويزيلوه، قاله الأخفش.

الثاني: ليبطلوا به القرآن ويبدلوه، قاله الكلبي.

الثالث: ليهلكوا به الحق.

والداحض الهالك،

مأخوذ من الدحض وهو الموضع المزلق من الأرض الذي لا يثبت عليه خف ولا حافر ولا قدم، قال الشاعر:

ردَيت ونجَى اليشكري حِذارُه ... وحادَ كما حادَ البعير عن الدحض

{واتخدوا آياتي وما أنذروا هُزُواً} يحتمل وجهين:

أحدهما: أن الآية البرهان، وما أنذروا القرآن.

الثاني: الآيات القرآن وما أنذروا الناس.

ويحتمل قوله: {هزواً} وجهين:

أحدهما: لعباً.

الثاني: باطلاً.

قوله عز وجل: {وربُّكَ الغفور}

يعني للذنوب وهذا يختص به أهل الإيمان دون الكفرة.

{ذو الرّحمة ... } فيها أربعة أوجه:

أحدها: ذو العفو.

الثاني: ذو الثواب، وهو على هذين الوجهين مختص بأهل الإيمان دون الكفرة.

الثالث: ذو النعمة.

الرابع: ذو الهدى، وهو على هذين الوجهين يعم أهل الإيمان وأهل الكفر لأنه ينعم في الدنيا على الكافر كإنعامه على المؤمن، وقد أوضح هذه للكافر كما أوضحه للمؤمن، وإن اهتدى به المؤمن دون الكافر.

{بل لهم موعدٌ} فيه وجهان:

أحدهما: أجل مقدر يؤخرون إليه.

الثاني: جزاء واجب يحاسبون عليه.

{لن يجدوا مِن دونه مَوْئلاً} فيه أربعة تأويلات:

أحدها: ملجأ، قاله ابن عباس وابن زيد.

الثاني: محرزاً، قاله مجاهد.

الثالث: ولياً، قاله قتادة.

الرابع: منجى، قاله أبو عبيدة. قال والعرب تقول: لا وألَت نفسه، أي لا نجت، ومنه قول الشاعر:

لا وألت نفسك خلّيْتها ... للعامريّين ولم تُكْلَمِ

أحدهما: أهلكناهم بالعذاب لما ظلموا بالكفر.

الثاني: أهلكناهم بأن وكلناهم إلى سوء تدبيرهم لما ظلموا بترك الشكر.

{وجعلنا لمهلكهم مَوْعِداً} فيه وجهان:

أحدهما: أجلا يؤخرون إليه، قاله مجاهد.

الثاني: وقتاً يهلكون فيه. وقرئ بضم الميم وفتحها، فهي بالضم من أُهلك وبالفتح من هَلَك. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت