فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275040 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ويجادل الذين كفروا بالباطل}

قال ابن عباس: يريد: المستهزئين والمقتسمين وأتباعهم.

وجدالُهم بالباطل: أنهم ألزموه أن يأتيَ بالآيات على أهوائهم {ليُدْحِضُوا به الحق} أي: ليُبْطِلوا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.

وقيل: جدالُهم: قولُهم: {أإِذا كُنّا عظاماً ورُفاتاً} [الإسراء 49] ، {أإِذا ضللنا في الأرض} [السجدة: 10] ، ونحو ذلك ليبطلوا به ما جاء في القرآن من ذِكْر البعث والجزاء.

قال أبو عبيدة: ومعنى"ليُدْحِضوا": ليُزِيلوا ويذهبوا، يقال: مكان دَحْض، أي: مَزَلٌّ لا يثبت فيه قدم ولا حافر.

قوله تعالى: {واتَّخَذُوا آياتي} يعني القرآن.

{وما أُنْذِروا} أي: خُوِّفوا به من النار والقيامة {هُزُواً} أي: مهزوءاً به.

قوله تعالى: {ومن أظلم} قد شرحنا هذه الكلمة في [البقرة: 114] .

و {ذُكِّر} بمعنى: وُعِظ.

وآياتُ ربِّه: القرآن، وإِعراضُه عنها: تهاونُه بها.

{ونسي ما قدَّمت يداه} أي: ما سلف من ذنوبه؛ وقد شرحنا ما بعد هذا في [الأنعام: 21] إِلى قوله: {وإِن تدعُهم إِلى الهُدى} وهو: الإِيمان والقرآن {فلن يهتدوا} هذا إِخبار عن عِلْمه فيهم.

قوله تعالى: {وربُّك الغفور ذو الرحمة} إِذ لم يعاجلهم بالعقوبة.

{بل لهم موعد} للبعث والجزاء {لن يجدوا من دونه موئلا} قال الفراء: الموئل: المنجى، وهو الملجأ في المعنى، لأن المنجى ملجأٌ.

والعرب تقول: إِنه لَيُوائل إِلى موضعه، أي: يذهب إِلى موضعه، قال الشاعر:

لاوَاءَلَتْ نَفْسُكَ خَلَّيْتَها... للعامِرِيّيْن، وَلمْ تُكْلَمِ

يريد: لا نجت نفسك، وأنشد أبو عبيدة للأعشى:

وَقَدْ أُخالِسُ رَبَّ البَيْتِ غَفْلَتَهُ... وقَدْ يُحاذِرُ مِنِّي ثَمَّ مَايَئِلُ

أي: ما ينجو.

وقال ابن قتيبة: الموئل: الملجِأ.

يقال: وأل فلان إِلى كذا: إِذا لجأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت