(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا(60)
وَاذكر إِذْ قالَ مُوسى بن عمران كما يدل عليه الحديث الصحيح لِفَتاهُ يوشع بن نون بن إفرائيم بن يوسف عليه السلام قلت لعل نوثا أبا يوشع يكون من ال إفرائيم لبعد الزمان بينهما لا أَبْرَحُ أي لا أزال أسير فحذف الخير لدلالة حاله عليه وهو السفر ودلالة قوله حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ فإنها يقتضى تقدير خبر يكون بلوغ مجمع البحرين غاية له ويجوز أن يكون أصله لا ببرح ميبرى حتى ابلغ فيكون الاسم محذوفا أقيم المضاف إليه مقامه فانقلب الضمير والفعل والخبر حينئذ حتّى ابلغ وأن يكون لا أبرح تامة بمعنى لا أزال عما انا عليه من السير والطلب ولا أفارقه فلا يستدعى الخبر - ومجمع البحرين ملتقى بحر الفارس والروم مما يلى المشرق كذا قال قتادة وقال محمد بن كعب طنجه وقال أبي بن كعب افريقيّة أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً (60) أو أسير زمانا طويلا في القاموس الحقبة بالضمتين ثمانون سنة أو أكثر والدهر والسنة والسنون وإخراج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس الحقب الدهر - وقال البغوي