فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275772 من 466147

وقال الآلوسي:

{قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْراً}

زيادة {لَكَ} لزيادة المكافحة على رفض الوصية وقلة التثبت والصبر لما تكرر منه الاشمئزاز والاستنكار ولم يرعو بالتذكير حتى زاد في النكير في المرة الثانية.

{قَالَ} أي موسى عليه السلام {إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْء} تفعله من الأعاجيب {بَعْدَهَا} أي بعد هذه المرة أو بعد هذه المسألة {فَلاَ تُصَاحِبْنِى} وقرأ عيسى.

ويعقوب {فَلا} بفتح التاء من صحبه أي فلا تكن صاحبي، وعن عيسى أيضاً {فَلا} بضم التاء وكسر الحاء من أصحبه ورواها سهل عن أبي عمرو أي فلا تصحبني إياك ولا تجعلني صاحبك؛ وقدر بعضهم المفعول الثاني علمك وليس بذاك.

وقرأ الأعرح {فَلا} بفتح التاء والباء وشد النون، والمراد المبالغة في النهي أي فلا تكن صاحبي البتة، وهذا يؤيد كون المراد من النهي فيما لا تأكيد فيه التحريم، والمراد به الحزم بالترك والمفارقة لا الترخيص على معنى إن سألتك بعد فأنت مرخص في ترك صحبتي {قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنّى عُذْراً} أي وجدت عذراً من قبلي، وقال النووي: معناه قد بلغت إلى الغاية التي تعذر بسببها في فرافي حيث خالفتك مرة بعد مرة.

وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رحمة الله علينا وعلى موسى لو صبر على صاحبه لرأي العجب لكن أخذته من صاحبه ذمامة فقال ذلك، وقرأ نافع.

وعاصم {مِن لَّدُنّى} بتخفيف النون وهي حجة على س في منعه ذلك، والأكثرون على أنه حذف نون الوقاية وأبقى النون الأصلية المكسورة على ما هو القياس في الأسماء المضافة من أنها لا تلحقها نون الوقاية كوطني ومقامي، وقيل: إنه يحتمل أن يكون المذكور نون الوقاية والمضاف إنما هو لد بلا نون لغة في لدن فلا حذف أصلاً؛ وتعقب بأن نون الوقاية إنما هي في المبنى على السكون لتقيه الكسر ولد بلا نون مضموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت