وقال الشاعر:
أنا سيف العشيرة فاعرفوني ...
حُمَيْداً قد تَذَرّيْتُ السِّناما
وقال الأعشى:
فكيف أنا وانتحال القوافي ...
بعد المشيب كفى ذاك عاراً
ولا خلاف في إثباتها في الوقف.
{هُوَ الله رَبِّي} "هو"ضمير القصة والشأن والأمر ؛ كقوله {فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الذين كَفَرُواْ} [الأنبياء: 79] وقوله"قل هو الله أحد".
{وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً} دلّ مفهومه على أن الأخ الآخر كان مشركاً بالله تعالى يعبد غيره.
ويحتمل أنه أراد لا أرى الغنى والفقر إلا منه ، وأعلم أنه لو أراد أن يسْلُب صاحب الدنيا دنياه قَدَر عليه ؛ وهو الذي آتاني الفقر.
ويحتمل أنه أراد جحودُك البعث مصيرهُ إلى أن الله تعالى لا يقدر عليه ، وهو تعجيز الرب سبحانه وتعالى ، ومَن عجّزه سبحانه وتعالى شبّهه بخلقه ؛ فهو إشراك.
قوله تعالى: {ولولا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ الله لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بالله}
فِيهِ مسألتان:
الأولى: قوله تعالى: {ولولا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ الله لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بالله} أي بالقلب ، وهو توبيخ ووصية من المؤمن للكافر وردّ عليه ، إذ قال"مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذه أبَداً"و"ما"في موضع رفع ، تقديره: هذه الجنة هي ما شاء الله.
وقال الزجاج والفراء: الأمر ما شاء الله ، أو هو ما شاء الله ؛ أي الأمر مشيئة الله تعالى.
وقيل: الجواب مضمر ، أي ما شاء الله كان ، وما لا يشاء لا يكون.
{لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بالله} أي ما اجتمع لك من المال فهو بقدرة الله تعالى وقوته لا بقدرتك وقوتك ، ولو شاء لنزع البركة منه فلم يجتمع.
الثانية قال أشهب قال مالك: ينبغي لكل من دخل منزله أن يقول هذا.
وقال ابن وهب قال لي حفص بن مَيْسرة: رأيت على باب وهب بن منبِّه مكتوباً"ما شاء الله لا قوّة إلا بالله".