فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275434 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {فوجدا عبداً من عبادنا}

يعني الخضر.

وفي اسمه أربعة أقوال.

أحدها: اليسع، قاله وهب، ومقاتل.

والثاني: الخَضِر بن عاميا.

والثالث: أرميا بن حلفيا، ذكرهما ابن المنادي.

والرابع: بليا بن ملكان، ذكره علي بن أحمد النيسابوري.

فأما تسميته بالخضر، ففيه قولان.

أحدهما: أنه جلس في فروة بيضاء فاخضرَّت، رواه أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والفروة: الأرض اليابسة.

والثاني: أنه كان إِذا جلس اخضرَّ ما حوله، قاله عكرمة.

وقال مجاهد: كان إِذا صلى اخضرَّ ما حوله.

وهل كان الخضر نبياً، أم لا؟ فيه قولان، ذكرهما أبو بكر بن الأنباري، وقال: كثير من الناس يذهب إِلى أنه كان نبيّاً، وبعضهم يقول: كان عبداً صالحاً.

واختلف العلماء هل هو باقٍ إِلى يومنا هذا، على قولين حكاهما الماوردي، وكان الحسن يذهب إِلى أنه مات، وكذلك كان ابن المنادي من أصحابنا يقول، ويقبِّح قول من يرى بقاءه، ويقول: لا يثبت حديث في بقائه.

وروى أبو بكر النقاش أن محمد بن إِسماعيل البخاري سئل عن الخضر وإِلياس: هل هما في الأحياء؟ فقال: كيف يكون ذلك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يبقى على رأس مائة سنة ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد؟!".

قوله تعالى: {آتيناه رحمة من عندنا} في هذه الرحمة ثلاثة أقوال.

أحدها: أنها النبوَّة، قاله مقاتل.

والثاني: الرِّقة والحُنُوُّ على من يستحقه، ذكره ابن الأنباري.

والثالث: النِّعمة، قاله أبو سليمان الدمشقي.

قوله تعالى: {وعلَّمناه من لدنا} أي: من عندنا {علماً} قال ابن عباس: أعطاه عِلْماً من عِلْم الغيب.

قوله تعالى: {أن تعلِّمني} قرأ ابن كثير:"تعلمني مما"بإثبات الياء في الوصل والوقف.

وقرأ نافع، وأبو عمرو بياء في الوصل.

وقرأ ابن عامر، وعاصم بحذف الياء في الحالين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت