{أَمَّا السَّفِينَةُ}
أي: التي خرقتها: {فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ} أي: لفقراء يحترفون العمل في البحر، لنقل الناس من ساحل إلى آخر: {فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً} أي: إنما خرقتها لأعيبها. لأنهم كانوا يمرون بها على ملك من الظلَمة، يأخذ كل سفينة سليمة جيدة، غصباً. فأردت أن أعيبها لأرده عنها، لعيبها.
{وَأَمَّا الْغُلامُ} أي: الذي قتلته: {فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا} أي: لو تركناه: {أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً} أي: ينزل بهما طغيانه وكفره ويلحقه بهما. لكونه طبع على ذلك. فيخشى أن يعديهما بدائه.
{فَأَرَدْنَا} أي: بقتله: {أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِنْهُ زَكَاةً} أي: طهارة عن الكفر والطغيان: {وَأَقْرَبَ رُحْماً} أي: رحمة بأبويه، وبرّاً.