60 -قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ} الآية.
روي عن أبي بن كعب من طرق كثيرة أنه قال: (سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"بينما موسى في ملأ من بني إسرائيل إذ جاءه رجل فقال: هل تعلم أحدًا أعلم منك؟ فقال موسى: لا. فأوحى الله إلى موسى: بلى عبدنا خضر، فسأل موسى السبيل إلى لقياه فجعل الله له الحوت آية."
وقيل؛ إذا فقدت الحوت فأرجع فإنك ستلقاه"."
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:(قام موسى خطيبًا في بني إسرائيل فأبلغ في الخطبة، وحدث في نفسه أن أحدًا لم يؤت من العلم ما أوتي، فعلم الله الذي حدث نفسه من ذلك فقال له: يا موسى إن من عبادي من قد آتيته من العلم ما لم أوتك، قال: إي ربي من عبادك؟ قال: نعم،
قال: فدلني على هذا الرجل الذي آتيته من العلم ما لم تؤتني حتى أتعلم منه قال: يدلك عليه بعض زادك. فقال لفتاه يوشع: {لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ} الآية.
فكان فيما تزود حوتًا مالحاً في زبيل، ثم كان من أمرهما ما قص الله في كتابه) .
فقوله: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى} معناه: واذكر إذ قال موسى، لما في قصته من العبرة وقوله تعالى: {لِفَتَاهُ} أجمعوا أنه: يوشع بن نون. قال عطاء عن ابن عباس: (يريد غلامه) .
قال الفراء، والزجاج: (وإنما سمي فتى موسى؛ لأنه كان ملازمًا له يأخذ عنه العلم ويخدمه) .