قوله {وما نرسل المرسلين} الآية،
كأنه لما تفجع عليهم وعلى ضلالهم ومصيرهم بآرائهم إلى الخسار، قال: وليس الأمر كما يظنوا، والرسل لم نبعثهم ليجادلوا، ولا لتتمنى عليهم الاقتراحات، وإنما بعثناهم مبشرين من آمن بالجنة ومنذرين من كفر بالنار، و {يدحضوا} معناه يزهقوا، و"الدحض"الطين الذي يزهق فيه، ومنه قول الشاعر: [الطويل]
وردت ونجى اليشكريّ نجاؤه ... وحاد كما حاد البعير عن الدحض