قال: هو بمنزلة: مُهْلِكِ مَنْ تَعَرَّجا. فقدل: {لِمَهْلَكِهم} ، على قول من عَدَّى: هلكت مصدر مضاف إلى المفعول به، نحو {مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ} [فصلت: 49] . وقرئ في رواية حفص: {لِمَهْلِكِهِم} بفتح الميم وكسر اللام.
قال أبو إسحاق: (هذا على أن يكون مهلك اسما للزَّمان، يقال: هلك يهلك، هذا زمن مهلكه) .
قال أبو علي: (ويجوز أن يكون مصدرًا، وقد جاء المصدر من باب فعل يفعل بكسر العين قال: {إِليَّ مَرْجِعُكُمْ} [آل عمران: 55] ، وقال: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} [البقرة: 222] ، والفتح في المصدر أكثر وأوسع) .
وقوله تعالى: {مَوْعِدًا} قال ابن عباس: (يريد وقتًا) . وقال مجاهد: (أجلا) . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 14/ 60 - 65} .