فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277032 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: و {تركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض}

في المشار إِليهم ثلاثة أقوال.

أحدها: أنهم يأجوج ومأجوج.

ثم في المراد ب"يومئذ"قولان.

أحدهما: أنه يوم انقضى أمر السدِّ، تُركوا يموج بعضهم في بعض من ورائه مختلطين لكثرتهم؛ وقيل: ماجوا متعجبين من السدِّ.

والثاني: أنه يوم يخرجون من السدِّ تُركوا يموج بعضهم في بعض.

والثاني: أنهم الكفار.

والثالث: أنهم جميع الخلائق.

الجن والإِنس يموجون حيارى.

فعلى هذين القولين، المراد باليوم المذكور يوم القيامة.

قوله تعالى: {ونُفخ في الصُّور} هذه نفخة البعث.

وقد شرحنا معنى"الصُّور"في [الأنعام: 73] .

قوله تعالى: {وعرضنا جهنم} أي: أظهرناها لهم حتى شاهدوها.

قوله تعالى: {الذين كانت أعينهم} يعني: أعين قلوبهم {في غِطاءٍ} أي: في غفلةٍ {عن ذِكْري} أي: عن توحيدي والإِيمان بي وبكتابي {وكانوا لا يستطيعون سمعاً} هذا لعداوتهم وعنادهم وكراهتهم ما يُنْذَرون به، كما تقول لمن يكره قولك: ما تقدر أن تسمع كلامي.

قوله تعالى: {أفحسب الذين كفروا} أي: أفَظَنَّ المشركون {أن يتخذوا عبادي} في هؤلاء العباد ثلاثة أقوال.

أحدها: أنهم الشياطين، قاله ابن عباس.

والثاني: الأصنام، قاله مقاتل.

والثالث: الملائكة والمسيح وعزير وسائر المعبودات من دونه، قاله أبو سليمان الدمشقي.

قوله تعالى: {من دوني} فتح هذه الياء نافع، وأبو عمرو.

وجواب الاستفهام في هذه الآية محذوف، وفي تقديره قولان.

أحدهما: أفحسبوا أن يتخذوهم أولياء، كلا بل هم أعداءٌ لهم يتبرؤون منهم.

والثاني: أن يتخذوهم أولياء ولا أغضبُ ولا أعاقُبهم.

وروى أبان عن عاصم، وزيد عن يعقوب:"أَفَحَسْبُ"بتسكين السين وضم الباء، وهي قراءة علي عليه السلام، وابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، وابن يعمر، وابن محيصن؛ ومعناها: أفيكفيهم أن يتخذوهم أولياء؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت