وقال تاج الدين اليماني:
سورة مريم
خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي الموالي: الأولياء الذين يخلفونه من ورائه دون من كان من نسله، وخاف أن يغيّروا الدّين، فطلب نسلا.
وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا العتيّ: يبس المفاصل، يقال: عتا العود عتيا، وقد تقدم.
تَحْتَكِ سَرِيًّا قيل: نهر صغير، وقيل: وصف لعيسى - عليه السلام - بالسّراية والنّجابة.
وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا أي: حينا طويلا، والملوان: الليل والنهار، واحدهما: ملا - مقصور - ومضى مليّ من النهار أي: ساعة طويلة.
إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا أي: آتيا، مفعول بمعنى فاعل، قال جار الله: الوجه أن الوعد: الجنة وهم يأتونها، أو هو من قولك: آتى إليه إحسانا أي: كان وعده مفعولا منجزا.
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً إن كان تسليم بعضهم على بعض أو تسليم الملائكة عليهم لغوا فلا يسمعون إلا ذلك، وهو من وادي قوله:
ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم ... بها فلول من قراع الكتائب
ويجوز أن يكون على الاستثناء المنقطع.
بُكْرَةً وَعَشِيًّا: على مقدار ما يعهدونه في الدنيا من الغذاء طرفي النهار.
أَثاثاً وَرِءْياً الأثاث: متاع البيت، والرّءي: حسن المنظر، وفيها لغات.
أَطَّلَعَ الْغَيْبَ: مأخوذ من قولهم اطّلع الجبل إذا ارتقى أعلاه، وطلع الثنيّة قال جرير:
لاقيت مطلع الجبال وعورا
هذا قول جار الله، وقال الجوهري: طلعت الجبل - بالكسر - إذا علوته، واطلعت على باطن أمره.
تَؤُزُّهُمْ أَزًّا الأزّ والهزّ كلّه بمعنى.
وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا خصماء.
أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً الرّكز: الصوت الخفي، ومنه ركز الرّمح إذا غيّب طرفه في الأرض، ومنه: الرّكاز. انتهى انتهى {الترجمان عن غريب القرآن، لتاج الدين اليماني} ...