والضمير في {تركنا} لله عز وجل، وقوله {يومئذ} يحتمل أن يريد به يوم القيامة لأنه قد تقدم ذكره، فالضمير في قوله {بعضهم} على ذلك لجميع الناس، ويحتمل أن يريد بقوله {يومئذ} يوم كمال السد، فالضمير في قوله {بعضهم} على ذلك
{يأجوج ومأجوج} [الكهف: 94] ، واستعارة"الموج"لهم عبارة عن الحيرة وتردد بعضهم في بعض كالمولهين من هم وخوف ونحوه، فشبههم بموج البحر الذي يضطرب بعضه في بعض، وقوله {ونفخ في الصور} إلى آخر الآية معني به يوم القيامة بلا احتمال لغيره، فمن تأول الآية كلها في يوم القيامة، اتسق تأويله، ومن تأول الآية إلى قوله {يموج في بعض} في أمر يأجوج ومأجوج، تأول القول وتركناهم يموجون دأباً على مر الدهر وتناسل القرون منهم فنائهم، ثم {نفخ في الصور} فيجتمعون، و {الصور} : في قول الجمهور وظاهر الأحاديث الصحاح، هو القرن الذي ينفخ فيه للقيامة، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: