"كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنا الجبهة وأصغى بالأذن متى يؤمر"، فشق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال:"قولوا حسبنا الله وعلى الله توكلنا ، ولو اجتمع أهل منى ما أقلوا ذلك القرن"، وأما"النفخات"، فأسند الطبري إلى أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"الصور"قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات الأولى نفخة الفزع ، والثانية نفخة الصعق ، والثالثة نفخة القيام لرب العالمين " ، وقال بعض الناس"النفخات"اثنتان: نفخة الفزع ، وهي نفخة الصعق ، ثم الأخرى التي هي للقيام ، وملك الصور هو إسرافيل ، وقالت فرقة {الصور} جمع صورة ، فكأنه أراد صور البشر والحيوان نفخ فيها الروح ، والأول أبين وأكثر في الشريعة ، وقوله {وعرضنا جهنم} معناه: أبرزناها لهم لتجمعهم وتحطمهم ، ثم أكد بالمصدر عبارة عن شدة الحال ، وروى الطبري في هذا حديثاً مضمنه أن النار ترفع لليهود والنصارى كأنها السراب ، فيقال هل لكم في الماء حاجة؟ فيقولون نعم ، وهذا مما لا صحة له."
{الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي}